طفح الكيل يا برشلونة من برشلونة

كان الله في عون مشجعي برشلونة اﻷوفياء، أولئك الذين يضعون النادي أولوية لهم، و يبحثون عن إنجازات و ألقاب جماعية، بعد سيطرة الفردية على سياسة الفريق٠

ببساطة، ما يحدث في برشلونة تخطى أي حدود للمنطق، و هنا أتحدث عن المعاملة الخاصة لميسي، و التصريحات التي يخرج بها كل لاعب و إداري في النادي، فيطعّمها بعبارات المديح و الحب و العواطف الجياشة و اﻷشواق، و التي إذا تم جمعها لصلحت لنظم القصائد و اﻷغاني العاطفية٠

أما في ما يختص بتعبير المعاملة الخاصة، فسأعطي مثلا واحدا عنها: تعديل عقد ميسي نهاية السنة الماضية. نعم، هو تعديل و ليس تجديد، فلا قيمة كسر العقد ارتفعت و لا مدة بقاء ميسي في النادي مددت، بل عدل فقط بند الراتب الذي ارتفع إلى عشرين مليون بعد أن كان ثلاثة عشرة٠

أما التصاريح التي يخرج بها كل معني بالنادي فلو أردت ذكرها لما انتهيت منها في أيام و أسابيع و لذلك سأكتفي بذكر البعض منها و التعليق عليها٠

تشافي هيرنانديز، أساس فرحة البرشلونيين و اﻹسبان: “إذا كان ميسي سعيدا، فالجميع إذا سعيد”٠

زوبيزاريتا: “إذا ميسي سعيد، فالباقي تفاصيل”٠

نيمار، يوم أتى إلى برشلونة :”أتيت إلى هنا كي أساعد ميسي”٠

سواريز، القادم الجديد: “ميسي هو أفضل لاعب في العالم”٠

٠٠٠ و غيرها العديد من التصاريح التي تدور حول الموضوع نفسه، مما يجعلك تظن أن التعظيم بميسي هو من شروط اﻹنضمام إلى برشلونة. و الملفت أكثر أن اﻷمر يتكرر في كل مقابلة و تصريح، ليخيّل إلينان أن ميسي هو اللاعب الوحيد و الباقين مجرد متفرجين، ما عليهم سوى التصفيق٠

و بناء عليه، لا بد من الرد على هذه التصاريح٠٠٠

عذرا تشافي، كلا، سعادة ميسي لا تعني سعادة الجميع و لا حتى سعادتك أنت، فأنا لم و لن أنس أبدا الدموع في عينيك و عيني إنييستا في الليلة التي اغتصبت فيها جائزة أفضل لاعب في عام 2010. كان ميسي سعيدا يومها، لكنك حبست دموعك فأبكيتنا و أبكيت منطق الكرة و أبكيت كل من يفقه بالكرة و قيمتها٠

و عذرا زوبيزاريتا، يا عنوان الفشل في الصفقات، فليست سعادة ميسي هي اﻷساس. لا يهمنا نحن عشاق برشلونة إذا فرح ميسي أو حزن و بكى، فهذه مجرد تفاصيل و اﻷولوية هي فرحنا بنادينا و إنجازاته٠

و اعذرني يا نيمار، فأنت انضممت إلى نادي برشلونة و ليس إلى “آل ميسي”. أنت هنا لمساعدة النادي بقدراتك، فسواء سجل ميسي أو لم يسجل، ما همّنا؟ نحن نصفق للهدف أولاً و ليس لمن سجله. نهلل للإنتصار و ليس لصانعه٠

أما أنت يا سواريز، أفلا تدرك أنك الأحق من ميسي بالتواجد بين المرشحين للكرة الذهبية هذه السنة؟ كدت أن تحقق لليفربول اللقب المستحيل و لكن تم تهميشك. أنظر من حولك لتدرك مدى عظمة ما فعلته السنة الماضية، و لا تدع أحد يغرك بالكلام عن تصرفك في كأس العالم. زيدان نافس على الكرة الذهبية عام 2006 بعد نطحة ماتيرازي و مارادونا يبقى عظيم عظماء كرة القدم بالرغم من كل تصرفاته٠

ما يحدث في نادي برشلونة فعلا مرفوض، وإن كان ميسي بحاجة إلى كل هذا الدلال للبقاء في النادي فأين نظريات الوفاء التي يتكلم عنها محبوه؟

هذه التصريحات التي تخطت كل حدود المنطق جعلت من النادي محط سخرية عند كثيرين، و لا أقصد هنا فقط مشجعي الغريم ريال مدريد. فبرشلونة أذاق الكثيرين المر في السنوات اﻷخيرة و ها هو يقدم لهم فرصة انتقاده على طبق من ذهب، حتى أصبحوا يطلقون النكات على الفريق و يلقبوه باسم “ميسيلونا”٠

ما يحدث، جعل الكثيرين من مشجعي النادي و الذين كان ميسي أيقونة لهم ينقلبون عليه، فهم ملّوا من أحاديث اﻷطفال التي تتردد كلما مر إسم الليو٠

كفى! أعيدوا لبرشلونة قيمته المسلوبة. أعيدوا للنادي هيبته. إسم برشلونة كان يرعبهم في الماضي القريب فبأي حق تستبدلونه باسم ميسي؟

برشلونة، برشلونة، برشلونة، سنرددها حتى تمل الآذان من سماعها، حتى يخرج كل من انتقص يوما من قيمة هذا اﻹسم لمصلحة لاعب٠

و بالنهاية أريد أن أذكر من في برشلونة أن أولوية كل نادي فرحة مشجعيه، و لذلك فأنا أعترض على تفضيل ميسي علينا نحن المشجعين. أعيدوا لنا قيمتنا و قيمة نادينا٠

xavi and iniesta carrying Messi
و يبقى تمجيد ميسي و حمله إلى العلى غاية كل برشلونة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s