وتبقى كرة القدم لعبة الجماعة

لقد سبق وكتبت وانتقدت كثيرا الإتحادات والإعلام لتحويلهم كرة القدم لرياضة اللاعب الواحد ولكن المشكلة ليست فقط عند هؤلاء فحتى عند المشجعين أصبحت كرة القدم تتحول في اﻹتجاه ذاته.
هل حاولتم يوما مدح لاعب ما لما قدمه لناديه أو منتخب بلاده؟ سيأتيكم مشجع ويقول لا ليس هذا بل ذاك.
عندما نمدح لاعبا ما نحن لا نلغي دور غيره ولا نقلل من قيمة اﻵخرين أو فضلهم.
كرة القدم لعبة الأحد عشر لاعبا والطاقم التدريبي ولاعبي اﻹحتياط ولا يمكن للاعب واحد، مهما بلغ إبداعه وعظمته أن يلمع ويقدم ما يقدمه لولا مساعدة زملائه وتناغمه مع المنظومة.
لا يمكن لفريق أو نادي أن يفوز بالبطولات ويصنع تاريخا مهما لولا ما يقدمه جميع أركان هذا الفريق من المدرب إلى حارس المرمى ولاعبي الدفاع والوسط والهجوم.
هدف انييستا ما كان ليجلب كأس العالم لإسبانيا لولا تمريرة فابريغاس وما كان لهذا الهدف أي قيمة لولا تصديات كاسياس، واسبانيا ما كانت لتتقدم في تلك البطولة لولا أهداف دايفيد فيا، ولولا تمريرة تشافي وهدف بويول لما رأينا اسبانيا في النهائي.
ولما رأينا اﻷرجنتين في نهائي ال2014 لولا أهداف ميسي وتمريرات دي ماريا وقتالية ماسكيرانو.
فحين نمدح لاعبا ما نحن نمدح عطاءه مع فرقه وليس ما قدمه وحيدا لأننا حينها سنوافق على فكرة اﻷنانية في كرة القدم، واﻷنانية إذا ما وجدت في تلك اللعبة فهي ستفتك باللاعب وفريقة وستضرهم.
تكثر اﻷمثلة وتطول وتضيق بها الصفحات وتبقى الفكرة واحدة، كرة القدم كرة جماعية فلنخرج من فكرة اللاعب الخارق، صانع المعجزات. فوراء كل ملك منتصر، فرسان قاتلوا في أرض المعركة حتى الرمق اﻷخير.
هذه هي كرة القدم بكل بساطة.

IMG_3825

Advertisements