الكلاسيكو ليس المعيار

يوم الـ 22 من مارس … يكرم برشلونة أو يهان ؟ 

لا شك بأن فارق النقطتين بين ريال مدريد و برشلونة يزيد من أطماع الأخير في مباراة الكلاسيكو التي ستقام في الـ 22 من الشهر الحالي لخطف الصدارة من غريمه التقليدي، ولكن في الحقيقة أن الأمر له أبعاد أكثر من ذلك

في حال فوز ريال مدريد:

سيبتعد النادي الملكي في الصدارة بـ 5 نقاط وهو الأمر الذي سيصعب من مهمة برشلونة لاستعادة اللقب، بالإضافة إلى أنه سيظهر للجميع أن الفريق الكاتالوني ما زال بعيداً عن الكمال، وهو الأمر الذي سيطيح برقبة المدرب الشاب لويس أنريكي مع نهاية الموسم، حتى وإن فاز الفريق بلقب كأس ملك إسبانيا

وفي حال كان كريستيانو رونالدو هو من سجل هدف أو هدفي الفوز سيعود الدون البرتغالي إلى تصدر اغلفة الصحافة وهو الأمر الذي سيثير غضب ليونيل ميسي الذي أُرغم على الهدوء في الأسابيع الماضية بأمر من الإدارة خوفاً من فقدان تركيز الفريق، وبالأخص بعد تألق سواريز ونيمار 

إذاً فوز ريال مدريد له أكثر من معنى (صدارة، تأكيد تفوق رونالدو على ميسي، تأكيد وجود ضعف في قدرة المدرب انريكي)

في حال فوز برشلونة:

في حال فاز برشلونة سيصبح ميسي أسطورة اﻷساطير وانريكي مدرب العصر و ربما أفضل من أنشيلوتي وبيب والسير حتى. 
وأما إذا سجل ميسي فسيهب الجمهور للصراخ عاليا بأن ميسي أفضل لاعب ولا مجال لمقارنته بكريستيانو، وأنه اﻷحق بالكرة الذهبية دائما وأبدا، أي الاسطوانة ذاتها التي تعاد كلما تواجه كريستيانو وميسي حيث يظن الجمهور أن هذه المباراة كافية لتقييمهما.
وسيكون لنتيجة المباراة تأثير كبير على الحكم على خط وسط برشلونة من قبل مشجعي النادي، فإذا ما فاز النادي وشارك انييستا سيصبح انييستا اﻷفضل بالرغم من أدائه الباهت في أغلب مباريات الموسم، وفي حال الفوز ومشاركة تشافي، سيهب الجمهور لتنصنيفه كأفضل لاعب وسط
 وسيطالبون ببقائه في النادي وفي حال الخسارة سيصبح تشافي هو العجوز الذي آن وقت رحيله أما راكيتيتش فإما سيصنف كأفضل صفقة للنادي أو كلاعب ليس بحجم برشلونة وأنه لن يملأ الفراغ الذي خلفه تقدم سن تشافي وتراجع مستوى انييستا وسيعود المشجعون للبكاء على رحيل تياغو (الذي لم أظن يوما أنه يجب التأسف على رحيله بعد معاناته مع اﻹصابات).

لكن من سيكون فعلا تحت المجهر هو لويس انريكي، مع العلم أنه بالرغم من اﻷخطاء التي ارتكبها هذا الموسم إلا أنه علينا أن نوفيه حقه حيث أنه نجح في استغلال نقاط قوة لاعبيه خاصة أنه أدرك متى يستغل ماسكيرانو كمدافع ومتى يستغله كلاعب ارتكاز. 
كما أنه باشراكه راكيتيتش وتشافي معا، أعطى دور مساعدة الدفاع لراكيتيتش مما جعل تشافي يستغل مجهوده فقط في الهجوم، وهو أمر ضروري مع تقدم تشافي في العمر، فأصبح وجود تشافي يشكل دفع كبير للمهاجمين وهو بالرغم من مشاركاته القليلة إلا أن الفرص التي صنعها ليست بالقليلة. واستطاع انريكي إعادة بيكيه إلى مستواه بعد أن أجلسه على الدكة وجعله يدرك أن مركزه كأساسي مهدد، وتغييره لموقع ميسي أعطى زخما لخط الهجوم.


كخلاصة، سيكون الكلاسيكو بالنسبة للكثيرين معيار الحكم على الناديين خاصة برشلونة، لكنه برأيي أمر خاطئ لدرجة كبيرة، فالموسم طويل والفريقان عرفا الكثير من الهبوط والصعود في موسمهما فمن يريد تقييم الفريقين فلينتظر لنهاية الموسم وليقم بجردة طويلة مع مراعاة المعاناة التي عرفها برشلونة إن كان من ناحية المشاكل المادية والقانونية وحتى القضائية، أو الغيابات التي عصفت بريال مدريد والزحمة التي يعرفها النادي خاصة في خط وسطه.

الليغا أكثر من مجرد مبارتي كلاسيكو، الليغا ٣٨ مباراة تصنع مجد الفريق أو هزيمته. 




Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s