الى لقاء قريب يا مايسترو

تشافي هيرنانديز يغادر برشلونة إلى الدوري القطري 
أسدل الستار… وقف الجمهور مصفقا إعجابا…. أطل البطل وبكى، وأبكى معه الملايين…

إنه تشافي، الراحل غير الغائب عن برشلونة، الذي يودع ناديه بعد أن منحه كل ما يمكن للاعب كرة أن يمنح لنادي.

وماذا نقول عن تشافي ؟ وعما نتحدث ؟ هو الذي لم يهو الأضواء يوما ولم يحب الشهرة ولكن كيف للأضواء أن تخفت عن صاحب مسيرة كروية عظيمة أصبح في ختامها اللاعب اﻷكثر تتويجا في تاريخ برشلونة واسبانيا.

ستة وعشرون بطولة، جلبتها اﻷقدام، وعانقتها الأيدي، وترك تشافي في كل منها أثر لا يمكن حتى لأكبر كارهيه نكرانه.

تشافي الذي ربما تظلمه اﻷرقام وحناجر المهلليلن وأقلام المطبلين، ينصفه حب جمهوره له. ذلك الجمهور الذي يدرك تماما أن دور تشافي ليس فقط تسجيل هدف او تقديم كرة حاسمة، فهو أكثر من صانع ألقاب، إنه صانع أمجاد.

هو صخرة اﻷساس التي بني عليها جيلي إسبانيا وبرشلونة الذهبيين.

فكرويف قال أنه المسيطر على نمط اللعبة وأن أداءه هو الذي يسمح لفريقه باﻹبداع والسير أليكس قال عام 2011 أن خطورة البرشا تكمن في ثنائية تشافي وانييستا وليس في ميسي، وا نييستا يفتخر انه لعب إلى جانبه واعتبره اللاعب الذي لن تنجب الكرة مثله يوما و بيب جوارديولا اعتبره أفضل منه بأشواط، و جيل الشباب في خط الوسط ينظر إليه كمثال أعلى.

  
الكثير من أهدافه و تمريراته كانت حاسمة، كتمريرته لتوريس في نهائي بطولة يورو 2008 وتمريرته لبويول في نصف نهاىي كأس العالم 2010 ليعود ويمنح زملاءه تمريرتين حاسمتين في نهائي يورو 2012، وفي برشلونة يطول حديثنا عن أهدافه وتمريراته، ان كان في كلاسيكو البرنابيو المنتهي بستة أهداف لبرشلونة كان تشافي السبب في أربعة منها، أو هدفه الافتتاحي في كلاسيكو الخماسية أو تمريراته الحاسمة في نهائيي دوري اﻷبطال وغيرها وغيرها….

وبعيدا عن اﻷرقام التي تسجل للإحصائيات فلا بد لنا أن نتكلم عن تشافي كصانع ألعاب كان هو (مايسترو) وقائد خط وسط برشلونة في أفضل أيامه وإسبانيا في أنجح عصورها، كان يتحكم بالمباراة على هواه، بوجوده يشعر زملاؤه بالراحة وبالحرية، يسترجع الكرات، يمررها، يخلق الفرص من العدم، يبطئ سير المباراة ويسرعها كما يحلو له فاستحق لقب (المدرب على أرض الملعب). كان يرى ما لا يراه غيره فلقب ب (صاحب اﻷربع عيون) و (زرقاء اليمامة).كان يستطيع الاحتفاظ بالكرة وتغيير اتجاه اللعب وتضليل المدافعين عبر حركة استدارته الكاملة فلقب ب (البلبل).

لم يبخل تشافي على كرة القدم باﻹبداع وهي أنصفته عبر كل البطولات واﻹنجازات التي حققها، فأصبح صاحب أرقام قياسية عديدة فهو اللاعب الأول الذي يصل لمئة وخمسين مباراة اوروبية، واللاعب الذي يمرر تمريرات حاسمة في نهائيي يورو، واللاعب اﻷول الذي يتخطى ال 750 مباراة مع برشلونة وغيرها…

علاقة تشافي بالكرة علاقة متينة، منحها عمره فمنحته أمجادها.

فبإسم كرة القدم: شكرا تشافي
  

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s