يورجن كلوب هو الحل الأكيد

ليفربول، سيد الكرة الإنكليزية أوروبياً، عانى وما زال يعاني، منذ مدة. غياب تام للبطولات، فريق يفقد شخصيته، مدربون لم يستطيعوا إيجاد الحلول ولاعبون يرحلون بحثا عن اﻷمجاد بعيدا عن قلعة الحمر.

بريق أمل عاد حين كاد الفريق أن يحرز بطولة الدوري اﻹنكليزي مع مدربه رودجيرز بعد أداء أكثر من رائع من المهاجم لويس سواريز، لولا خطأ (مغفور على اسم العشق والحب) للقائد اﻷسطوري جيرارد، وكان من شأن ذاك الموسم أن يعيد الآمال للجمهور الوفي بعودة قوية للفريق لكن في المواسم اللاحقة تبين أن رودجرز مدرب أقل من عادي و لن يستطيع تقديم أي جديد لريدز ليفربول.

وبعد سوء النتائج المتتالية، تخلت إدارة ليفربول عن رودجيرز واستقدمت اﻷلماني العبقري يورجن كلوب الذي سطع نجمه بعد تقديم مواسم رائعة مع بوروسيا دورتموند، الفريق الذي لم يكن ليتوقع منه أحد منافسة الكبار في أوروبا أو ألمانيا، لكنه فعل وبقوة.

يعقد جمهور ليفربول حالياً، آمالاً كبيرة على كلوب، إيماناً منهم بأنه المدرب القادر حتماً على إعادة الكؤوس إلى اﻷنفيلد، ويترقب مشجعو باقي الفريق الجديد الذي سيقدمه الألماني في انجلترا وقد أعرب الكثيرون من مشجعي الفرق الغريمة عن قلقهم من وصول كلوب إلى ليفربول.

ولكن لأنه ليس من معجزات في عالم الكرة، ولأن أي تغيير وتحسين يتطلب وقتا، فإن نتائج ليفربول ما زالت متذبذبة بالرغم من تحسن اﻷداء في أغلب المباريات، وما زال الفريق يعاني دفاعيا وهجوميا وقد رأينا الكثيرين (بعد تعادل الفريق هذا اﻷسبوع) ينتقدون المدرب اﻷلماني خاصة بعد قيامه بتحية الجمهور حيث اتهموه بمحاولة الهروب من حقيقة سوء النتيجة كما وانتقدوه على احتفاله بهدف التعادل بطريقة وصفوها بالمبالغ بها.

حسنا لا بد لنا من التعليق قليلاً على ما يحدث، فمن كان ينتظر تغير حال ليفربول بين ليلة وضحاها مخطئ، فكما قلت الأمر يتطلب وقتاً، وكلوب لم يأت منذ بداية الموسم، ولم يختر اللاعبين، هو لديه هؤلاء وعليه أن يخرج افضل ما لديهم وهذا ما يحاول فعله.

كلوب عليه تجربة تشكيلات عديدة لإيجاد اﻷفضل، و من حقّه أن يأخذ وقته في تقييم اﻷداء وايجاد الأخطاء وتصحيحها! فصبراً! 

أما بالنسبة لردة فعله التي يراها الكثيرون مبالغ بها فأنا أراها من أفضل ميزاته ونقطة قوة لديه، لأنني أؤمن أن التحضير والتحفيز النفسي هو بنفس القدر من الأهمية، إن لم يكن أهم من الخطط والتدريبات البدنية، فكلوب يحاول شحن لاعبيه وتحفيزهم وهذا ما سيساعد الفريق كثيرا.

ثم اصبروا قليلا، فليفربول خسر أسطورته جيرارد ولم يجد بديله بعد، خسر سواريز ولم يستطع تعويضه بعد، فأعطوا كلوب الوقت.

أمجاد ليفربول عائدة، وذاك الجمهور الوفي الذي لم يترك ناديه يوما يمشي وحيدا سيعود للإحتفال والغناء.

ليفربول عائد إلى سكة البطولات قريبا، ربما ليس هذا الموسم او القادم، لكنه عائد حتماً.

  

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s