إنجلترا تدق جرس اﻹنذار

ما الذي يحدث في إنجلترا ؟ أنديتها تتعثر في البطولات اﻷوروبية مؤخرا، ليستر سيتي يتصدر الدوري مع أداء باهت من كبارها كالمانشستر و أرسنال وليفربول، و حتى تشيلسي والسيتي٠

فلماذا كل هذا التعثر ولماذا كل هذا التراجع؟

إن كانت اﻷندية الإيطالية تراجعت أولا بسبب مشاكلها المادية و ثانياً بسبب المشاكل الإدارية الناتجة عن فضائح المراهنات مثلاً، فإننا لا نرى هذه المشاكل في أندية إنجلترا التي تصرف مبالغا كبيرة لجلب اللاعبين والمدربين٠

مشكلة أندية إنجلترا تكمن أولاً، و بشكل كبير، في إداراتها، تلك اﻹدارات التي تظن أنها لا تخطئ بقراراتها. فبالرغم من اﻹجماع من قبل الخبراء والمحللين والجماهير على أن فان جال غير مناسب لمانشستر يونايتد فإن إدارة الشياطين الحمر ترفض التخلي عنه. في المقابل نرى إدارة أرسنال تصر على بقاء فينجر مدربا للفريق بالرغم من كل التعثرات التي عرفها النادي في السنوات اﻷخيرة وفشله ببث روح اﻷبطال في لاعبيه وابتعاده عن لقب الدوري الانجليزي في السنوات اﻷخيرة. أما في مانشستر سيتي نرى الغرابة اﻷكبر. فاﻷموال لم و لا تصنع اﻷمجاد يا سيتي! فريق دون شغف أو روح في اﻵونة اﻷخيرة و يبتعد عن لقب الدوري هذا الموسم. وفي ليفربول كانت المشكلة أن اﻹدارة أصرت على رودجيرز فترة طويلة ولم تقله إلا بعد فوات اﻷوان، و أحضرت يورجن كلوب، الذي يعتبر واحدا من أبرز المدربين حاليا. و لكن المدرب الألماني لن يستطيع صنع العجائب مع لاعبين أغلبيتهم ليسوا بالمستوى المطلوب رغم أن معظمهم كلف خزينة النادي مبالغ طائلة. فإدارة ليفربول تصرفت سابقاً بطريقة خاطئة و فضلت إستقدام العديد من اللاعبين متوسطي أو سيئي المستوى بدل  التعاقد مع عدد أقل من اللاعبين ولكن بمستوى عال٠

أما النادي الذي يصعب علينا فهم وضعه فعليا فهو نادي تشيلسي الذي يملك لاعبين جيدين جدا وكان يملك واحدا من أفضل المدربين وهو مورينيو، الذي  ربما يصعب علينا تقبل فكرة طرده من أي نادي. فتشيلسي تحول من بطل إنجلترا الى منافس على مقاعد الهبوط في لأقل من نصف سنة٠

إنجلترا تدق جرس اﻹنذار

أندية إنجلترا في خطر، و ليس فقط خطر فقدان أحد مراكزها في المسابقات اﻷوروبية، لأن أندية إيطاليا تمر بأزمات اكبر هي الأخرى. اندية إنجلترا  تواجه خطر فقدان تصنيفها بين كبار أوروبا (حاليا) و خسارة المردود المادي و الهيبة التي تجذب اللاعبين و المشاهدين على حد سواء. و مع قرب انتهاء الموسم الحالي، و بغض النظر عن النتائج، فإن المراجعة الادارية و الاستراتيجيات الداخلية للأندية يجب أن تكون هي الأساس للمواسم القادمة٠

 إنجلترا هي مهد كرة القدم ولا قيمة للبطولات اﻷوروبية والعالمية دون جنون اﻹنجليز وشغفهم وعشقهم للمستديرة، فكل مشجع حقيقي لكرة القدم لا يستطيع أن ينكر أنه يشتاق لرؤية فريق إنجليزي في اﻷدوار النهائية للبطولات اﻷوروبية بعد أن كانوا يسيطرون عليها في الماضي القريب٠

و في النهاية لا بد من الوقوف وقفة احترام لنادي ليستر سيتي الذي أسقط كل نظريات المال و اﻷسماء الرنانة لصنع الأمجاد وأكد مرة أخرى أن كرة القدم هي أولا وآخرا عبارة عن (شغف)٠

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s