جائزة “الأفضل” من الفيفا بالمعايير الأسوأ

بعد كل حفل توزيع جوائز للاعبين الأفضل من قبل الفيفا تقوم شريحة واسعة من جمهور كرة القدم بتسجيل موقفها وتأييد النتائج جزئيا أو كليا أو حتى بانتقاد الإختيارات جملة وتفصيلا.

وإن كانت بعض هذه الإنتقادات محقة ومنطقية ولكن الكثير منها عاطفي ومتحيز.

مشكلة الفيفا ليست بمن تختار بل كيف تختار.

فجائزة أفضل لاعب في العالم يقسم التصويت فيها على أربع فئات بنسبة ٢٥ % لكل فئة. على الشكل التالي: 

١ – صحافيون معتمدون من قبل الفيفا: ومن الطبيعي أن يقوم الصحافيون بالتصويت للاعبين يستفيدون منهم ومن أخبارهم ومن وضعهم تحت الأضواء، فعلى سبيل المثال، إن أي خبر عن كريسيانو رونالدو أو ميسي سيجلب قراء أكثر من خبر عن مودريتش أو لويس سواريز. 

وهنا نعود إلى ما قاله توتي : ” هم يبحثون عن البقرة التي تدر مردودا أكبر”.

٢- الجمهور : هذا الجمهور الذي يتأثر لا إراديا بما يقرأه ويراه في الإعلام والصحف وحتى في وسائل التواصل حتى ولو كان مصدره صفحات سخرية، هذا الجمهور الذي يحدث له أحيانا أن يصدق صورا وأخبارا دون التأكد من مصدرها.

 بالإضافة إلى أن شريحة كبيرة من الجماهير لا تتابع سوى مباريات ناديها/منتخبها المفضل، فكيف سيحكمون بعدل؟

٣- مدربو وقادة المنتخبات العالمية (فئتان، لكل منهما ٢٥%): وهؤلاء تطرح علامة استفهام كبيرة حول كيفية اختيارهم للاعبين الأفضل، إذ من الطبيعي أن يقوم كل مدرب بالتركيز على لاعبي منتخبه، وألا يهتم كثيرا بمتابعة غيرهم، أما القادة فهم مشغولون بتدريبات ومباريات نواديهم ولا وقت لهم أيضا لمتابعة غير مباريات ولاعبين.

ثم أن تصويت هاتين الفئتين يكون بأغلب الأحيان عاطفي جدا، فمثلا بالنسخة الأخيرة قام مدرب تشيلي بالتصويت لأليكسيس سانشيز على أنه أفضل لاعب في العالم، مدربا فلسطين وقطر اختارا الجزائري محرز (ربما وحدهم الإنتماء العربي)، مدرب المانيا لم يصوت سوى للألمان، رونالدو لم يختر سوى لاعبين من مدريد وميسي فقط من برشلونة….

المشكلة إذا هي طريقة التصويت الغير منصفة أو منطقية، فلم لا يتم وضع معايير للتصويت ؟ ونقاط؟ وبأي منطق نقارن مهاجم بمدافع بلاعب وسط بحارس مرمى ؟

لم لا يتم إعتماد خبراء بكرة القدم للتصويت بحسب هذه المعايير ؟ 

إن الفيفا بطريقتها هذه تساهم بإفساد القيمة الجماعية لكرة القدم وبظلم عدد كبير من اللاعبين لو أردنا تعدادهم لما انتهينا.

فأي اختيار سيبقى تحت مجهر الإنتقادات والتعليقات إن لم يكن إختيارا قائما على معايير محددة ومنطق كروي مدروس.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s