عودة توريس

سأتكلم باختصار و بدون مقدمات وعواطف٠٠٠

ها هو اللاعب اﻹسباني فرناندو توريس يعود إلى ناديه أتليتيكو مدريد بعد مواسم صعبة مع تشيلسي الانكليزي و فشله في فرض نفسه كأساسي في نادي ميلان الإيطالي٠

توريس الذي انتقل من ليفربول إلى تشيلسي، بمبلغ خيالي حينها، بدأ واجه صعوبات بالتأقلم مع النادي اللندني، خاصة بعد المباراة ضد الغريم مانشستر يونايتد يوم سجل هدفا لكنه أضاع فرصة غريبة كان من الممكن أن تقلب النتيجة لصالح تشيلسي، لتقوم الدنيا عليه يومها كأنه اللاعب الوحيد الذي يهدر فرصة سهلة في تاريخ كرة القدم، و كأن فورلان و هنري و غيرهما لم يضيعوا فرصا سهلة شبيهة بفرصة توريس٠

يومها رأى توريس أن اﻹعلام اﻹنكليزي ضده باﻹضافة إلى أغلب مشجعي تشيلسي الذين فقدوا ثقتهم به سريعا، أضف إلى ذلك غضب مشجعي ليفربول الذين اعتبروه خائنا. و مضت المواسم و لم يستطع توريس إثبات نفسه و أخذ مستواه بالتراجع أكثر و أكثر٠

ربما يكون قرار العودة إلى أتليتيكو، بغض النظر عن من اتخذه، أفضل قرار لتوريس بعد فشله مع تشيلسي ولو أتى متأخرا٠

أنا لا أؤمن بأن توريس سيعود ليكون اللاعب المميز و الخارق كما اعتدناه سابقا مع ليفربول و أتليتيكو مدريد، في بداياته. لكن أظن أن عودته إلى دياره و إلى ناديه الذي حب ستعيد إلى توريس بعضا من الراحة النفسية و الثقة له، ليعود و يكون لاعبا عاديا على أقل تقدير و ليس فاشلا.

و لكن تبقى عقبة واحدة أمام توريس ألا و هي وسائل اﻹعلام التي لا يبدو أنها سترحمه، فهي منذ اﻵن بدأت تراقبه و تنتقد كل حركة و لقطة له حتى في التدريبات٠

على توريس أن يدير اﻷذن الطرشاء للإعلام و المنتقدين و أن يفكر فقط بأنه عاد إلى دياره، و إلى الجمهور الذي يحبه و يدعمه٠

بالتوفيق فرناندو توريس، نحن ننتظرك لاعبا (جيدا) في أتليتيكو  فلربما تسكت أصوات من أصبحت كرة القدم لديهم وسيلة لملئ صفحاتهم الصفراء، فينشغلون بغيرك عنك٠

بالتوفيق توريس٠٠٠

زملاء توريس و مظاهر الاحتفاء بعودته تبشر بالخير
زملاء توريس و مظاهر الاحتفاء بعودته تبشر بالخير

Advertisements

حلّوا الاتحادات… و أريحونا

تم هذا الأسبوع توزيع جوائز الدوري الاسباني ﻷفضل اللاعبين عن الموسم الماضي من قبل الاتحاد الاسباني لكرة القدم٠

و ككل ما يعرف ب “اتحاد” في عالم كرة القدم فإن اﻹتحاد اﻹسباني لم يبخل علينا بالمفاجآت و الاعتباطية باختيار الفائزين، فحصد ريال مدريد، ثالث الدوري أغلبية الجوائز، أما أتليتيكو مدريد بطل الدوري، فهو لم يحضر في الحفل الا عبر مدربه سيميوني، الذي لو لم يفز بجائز أفضل مدرب لاعتبرنا الاتحاد كافرا او مهرطقا٠

كريستيانو رونالدو حاز على جائزة أفضل مهاجم، أفضل لاعب و أجمل هدف، و حصل مودريتش على جائزة أفضل لاعب ارتكاز، و انييستا كان افضل لاعب خط وسط، و اختير كيلور نافاس أفضل حارس مرمى، و فاز رافينيا بجائزة أفضل لاعب صاعد. و شهد الحفل “اختفاء” جائزة اللاعب المثالي التي استحدثت السنة الماضية و لمرة واحدة فقط عندما فاز بها كريستيانو رونالدو فألغيت السنة ربما ﻷن الاتحاد اكتفى بالدعاية التي ستحدثها نتائج الجوائز الحالية و لا حاجة لاختراع جوائز جديدة لتمتلئ الصحف بالحديث عنها٠ فأين جائزة اللاعب المثالي هذه السنة؟ أين الجائزة التي حين سمعت عنها السنة الفائتة شعرت للحظة كأني عدت الى المدرسة حين كانوا يغرون الطلاب بزيادة علامة ان كانوا هم “مثاليين”؟ لماذا استحدثت السنة الماضية؟ و لماذا ألغيت هذه السنة؟

لا أحد يشكك بلاعبي الريال و قدراتهم و لكن يشعر المتابع أن الجوائز وزعت بحسب اﻷداء في دوري اﻷبطال لا في الدوري الاسباني٠

باختصار، لن أذكر من لا يستحق الجوائز بل سأسأل عن كورتوا حارس مرمى أتليتيكو السابق: ألا يستحق لقب أفضل حارس مرمى؟ ماذا عن غودين في الدفاع؟ و اﻷهم ماذا عن كوكي الذي مرر 51% من تمريرات الاتليتيكو الحاسمة؟ 51% من أهداف أتليتيكو كانت بفضل كوكي و لكنه غاب بعدها عن حفل الجوائز٠ فهل صدقت الصحف الاسبانية التي تحدثت عن تلاعب في الاصوات؟ أو أن بعض الظن اثم؟

اما الاتحاد الدولي لكرة للقدم فهو لم يرض أن يترك الاتحاد الاسباني وحيدا في تهوره، فها إنه يصدر لائحة اللاعبين الثلاثة وعشرين النهائيين المرشحين لجائزة الكرة الذهبية التي شهدت مثلا غياب سواريز – و ارجوكم لا تقولوا لي بسبب العضة، فهل عوقب زيدان هكذا عقاب بعد نطحته الشهيرة؟ هل كان هناك اي اعتبار لكأس العالم عند اختيار الفائز في العام 2010؟ و ماذا عن غياب مودريتش وغيره الكثير؟

ان قرارات الاتحادات الكروية أصبحت مادة دسمة للصحافة و موضوع للنكات على مواقع التواصل الاجتماعي٠

اراح الله عقولنا وقلوبنا من كل من جعل كرة القدم بقرة حلوب لجيوبه… آمين

ronaldo hattrick awards